فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1028

ومن ذلك انتقاده الجوهريّ في قولهم (تَمَعْدَدُوا) أي: تشبَّهوا بعيش مَعَدّ1، وفي قول القائل: أجد لهذا حَرْوَةً في فمي؛ أي: حرارةً2، وفي قولهم في المثل: لا تعظيني وتَعَظْعَظِي؛ أي: لا توصيني وأوصي نفسكِ3، وغير ذلك ممَّا لم يتعرّض له ابن برّي بالنّقد.

وثَمَّةَ مواضع سكت عنها الصَّفَدِيّ؛ على الرّغمِ من تعرض ابن برّي لها بالنّقد؛ كنقده أصل (القَضَّاء) من الإبل4،وأصل (فِلَسْطِين) 5.

ومما يلفت النّظر أنّ مواضع الاتفاق بينهما لم تخل كذلك من بعض اختلاف.

وللصَّفَدِيّ في هذا النّوع أربعة طرق:

أوّلها: أن يتصرّف فيما ينقله عن ابن برّي، ويضيف إليها أشياء من عنده؛ وخير مثال لذلك ما جاء في كلامه عن (التّابُوت) 6 وكذلك ما ذكره من نقد في كلمة (الحَوْأب) 7.

وثانيها: أن ينقل عن ابن برّي ناسبًا الفضل لأهله؛ دون أن

1 ينظر: نُفوذُ السَّهم 53ب، والصحاح (عدد) 2/506.

2 ينظر: نُفوذُ السَّهم 63أ، ب، والصحاح (حرر) 2/628.

3 ينظر: نُفوذُ السَّهم 91ب، والصحاح (عظظ) 3/1174.

4 ينظر: اللّسان (قضض) 7/223.

5 ينظر: اللّسان (فلسط) 7/373.

6 ينظر: نُفوذُ السَّهم 14أ، ويوازن بما في التنبيه والإيضاح (توب) 1/45.

7 ينظر: نُفوذُ السَّهم16أ، ويوازن بما في التنبيه والإيضاح (حوب) 1/70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت