يتصرّف في نصوصه1.
ثالثها: أن يتّخذ موقفًا معيّنًا من نقد ابن برّي؛ وخير مثال لهذا ما جاء في اعتراضه على كلمة (اتْلأبّ) بمعنى: استقرّ؛ الَّتي ذكرها الجوهريّ في (ت ل ب) 2 إذ أورد اعتراض ابن برّي؛ الَّذي كان يرى أنّ (حقَّ اتْلأبّ أن يذكر في(ت ل أب) لأنّه رباعيّ، والهمزة الأولى وصل، والثّانية أصل، ووزنه (افْعَلَلَّ) مثل اطْمَأَنَّ) 3.
فرأى الصَّفَدِيّ أنّ اعتراض ابن برّي - هنا - ينقصه الاطّراد في أمثال هذه الكلمة.
قال: إذا كانت هذه القاعدة مطّردة فليورد على الجوهريّ نقض هذه المادّة في الكتاب من أوّله إلى آخره في غير موضع؛ فإنّه أورد اطْمَأنَّ في (ط م ن) وازْبَأَرَّ في (ز ب ر) واكْبَأَنَّ في (ك ب ن) واقْسَأَنَّ في (ق س ن) واسْمَأَلَّ في (س م ل) واجْزَأَلَّ) في (ج ز ل) 4.
ويدلّ هذا الرّأي من الصَّفَدِيّ على عنايةٍ بالغة بالأصول ودراية واسعة بالتّداخل.
رابعها: أن ينتحل آراء ابن برّي، وينسبها إلى نفسه، مصدّرة
1 ينظر: نُفوذُ السَّهم 28ب، 79ب، 99أ، 102ب، 103أ.
2 ينظر: الصحاح1/91.
3 نُفوذُ السَّهم 13ب، وينظر: التنبيه والإيضاح (تلب) 1/45.
4 نُفوذُ السَّهم 13ب.