"وذكرُ الجوهريّ 1 الجِلْسَدَ هنا غير سديد"2 والجِلْسَدُ: اسم صنم كان يعبد في الجاهليّة، ولا دليل على زيادة اللاّم فيه؛ خلافًا لما ذهب إليه الجوهريّ، فذكره ابن منظور في الرُّباعيّ 3.
ومنه قوله: (خ ن ذ) :"وخَنْذَى: خرج إلى البذاء، وذكره الجوهريّ 4 في المعتلّ، وخَنْظَى: في الظّاء، وهما من باب واحد"5 أي أنّ الصّواب أن يذكرا معًا في باب واحد؛ إمّا الذّال والظّاء على أنّ النّون عين الكلمة، والألف زائدة للإلحاق؛ كما في: غنذى وسلقى، أو في باب المعتلّ على أنّ النّون زائدة؛ فتكون الألف - حينئذٍ - لام الكلمة والوزن (فَنْعل) والأوّل أولى؛ لأنّ زيادة اللف آخرةً أولى من زيادة النّون ثانية.
أمّا ما جانب الصّواب فيه صاحب (القاموس) ووهَّمَ الجوهريَّ فيه بغير حقٍّ، أو بوجه مرجوحٍ فقليل، ومنه قوله في (م ق أ) :"ماقئ العين، وموقئها: مؤخّرها أو مقدّمها، هذا موضع ذكره، ووهم الجوهريّ"6 إذ ذكره في (م ق أ) 7 ومذهب الجوهريّ في أصل هذه الكلمة موافق
1 ينظر: الصِّحاح (جسد) 2/456.
2 القاموس348.
3 ينظر: اللّسان (جلسد) 3/128.
4 ليس في الصِّحاح المطبوع، وذكره ابن منظور ف يالمعتلّ (14/225) وعزاه للأزهري.
5 القاموس425.
6 القاموس 66.
7 ينظر: الصحاح4/1553.