الرّجلِ: تِرْبُهُ؛ والهاء عوض من الواو الذَّاهبة من أوّله؛ لأنّه من الولادة، وهما لدان، والجمع لِدَاتٌ ولِدُون.
وقال ابن فارس: واللِّدة نقصانه [الواو] لأنّ أصله [ولِدَةٌ] 1.
وقال الزُّبيديّ: والولَدُ: الصَّبيّ، واللِّدَة: التِّرْبُ، والوليدة الأمة.
وقال صاحب (الضِّياء) 2:"وممّا ذهبت واوه فعُوِّض هاء اللِّجَةُ بمعنى الوُلُوج، ولِدَةُ الإنسان: من يولد معه في وقتٍ واحد، والجمع لِدَاتٌ. قلتُ: لا وجه لذكر اللِّدَة مع لدى. تأمّل ذلك"3.
والحقّ أنّ التَّادلي كان مصيبًا في اعتراضه على المجد، وانتصاره للجوهريّ؛ لأمور منها:
الأوّل: أنّ أكثر العلماء على ما ذهب إليه الجوهريّ؛ وهو أنّ المحذوف من اللِّدَةِ الواوُ من موضع الفاء، وليس اللاّم؛ ومن هؤلاء: الخليل4، والزّمخشريّ5، والصَّغَانيّ6، وابن منظور7، والزَّبيديّ8.
الثّاني: عودة المحذوف إلى مكانه؛ وهو الفاء؛ في بعض تصانيف
1 في نص التّادلي بعض اضطراب، والتصحيح من المجمل4/937.
2 يعني علي بن نشوان في (ضياء الحلوم) .
3 الوشاح87ب.
4 ينظر: العين8/71.
5 ينظر: الأساس508.
6 ينظر: التكلمة (ودل) 2/363.
7 ينظر: اللّسان (ولد) 3/469.
8 ينظر: التَّاج (ولد) 2/540.