الكلمة؛ كالتّصغير؛ فقد حكى الصَّغانِيّ في روايته عن ابن السِّكّيت أنّ"من قال في جمع لِدَةٍ: لِدَاتٌ، قال في التّصغير: وُلَيدَاتٌ؛ ردًّا إلى الأصل، ومن قال: لِدُون قال: وُلَيْدُون. ومن العرب من يقول في تصغير لِدَات: لُدَيَّاتٌ على الغلط؛ يتوهّم أنّ نقصان: لِدَةٍ، من آخرها، ومن قال هذا قال في تصغير لِدُون: لُدَيُّون"1.
وكان الفيروزآباديّ ذكر (اللِّدَة) في (ول د) على الصّواب؛ خلافًا لما ذكره في (ل د ي) واستدلّ بالتّصغير2 - أيضًا. ولو تنبّه التَّادلي إلى هذا التّعارض في القاموس لكفاه.
الثّالث: أنّ سبيل العرب إذا حذفوا في أول الكلمة عوّضوا في آخرها؛ مثل: عِدَةٍ، وزِنَةٍ؛ وإذا حذفوا من آخرها عوّضوا في أوّلها؛ مثل: ابنٍ، واسمٍ3. ولمّا كان التّعويض في كلمة (لِدَةٍ) في آخرها دلّ على أنّ المحذوف كان من أوّلها. على أنّ هذه القاعدة ليست مطّردةً؛ فثَمَّةَ كلمات عُوِّضَ في آخرها، وكان المحذوف من آخرها -أيضًا؛ مثل: العِضَةِ، والشَّفَةِ.
وممّا تحامل فيه التَّادلي على صاحب (القاموس) ما في ثانيه نون ساكنة من رباعيٍّ أو خماسيٍّ؛ فقد اعتاد الجوهريّ أن يضع نحو: الخِنْصَرِ
1 التكلمة (ودل) 2/363.
2 ينظر: القاموس (ولد) 417.
3 ينظر: الإنصاف1/8، 9.