فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1028

ولنا أن نسأل مع الدكتور بوبو عن السّر في وضع (النِّبْرَاس) و (البُرْسِ) و (البَرْنَسَاء) بمعنى: ابن الإنسان بالنبطيّة في مادّة (ب ر س) فهل يكون الإنسان من البُرْسِ؛ أي: القطن - أيضًا - أو مالرّابط بين هذه الكلمات الثلاث حتّى توضع في أصل واحد؟

وأنا أوافق الدكتور بوبو في أنّ الأظهر أن يكون (النِّبْرَاس) معرّبًا من السّريانيّ من فعل Nabreshe:ألْهَبَ وأَضْرَمَ1.

ومنها كلمة (جَهَنَّم) فهي: من التّجهّم والتّكرّه عن بعضهم؛ أو من الجهومة؛ وهي الغِلَظُ كما ذكر النووي2، ويقال: رَكِيَّة جِهِنَّام؛ أي: بعيدة القعر، وبه سمّت جهنّم؛ لبعد قعرها، وبهذا يكون أصلها ثلاثيًا وهو (ج هـ - م) وهو موضعها في المعاجم. وقيل: إنّها أعجميّة معرّبة من بعض اللّغات.

قال الدكتور بوبو:"وإذا أخذنا بأقوالهم: إنّها أعجميّة أو فارسيّة أو عبرانيّة؛ كما نصّوا؛ فهي مادّة بذاتها وبحروفها كاملةً؛ لأنّها كلّها عندهم أصول"3.

ونحو ذلك ما في (القِنْطَار) و (الطَّيلَسَان) و (الفَالُوذَج) و (الأطَرِبون) وغيرها.

1 أثر الدخيل 252.

2 ينظر: تهذيب الأسماء واللغات2/95.

3 أثر الدخيل252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت