فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1028

الفصحى في عصر الاحتجاج) وموضوعه المعرّب والدّخيل، وعرض فيه لجذور الدّخيل في المعاجم العربيّة1.

يرى الدكتور بوبو أن الدَّخيل كان وراء الاضطراب؛ الَّذي شاع في بعضها؛ إذ"أخلّ بنُظُم ترتيبها وتبويبها، وأدّى إلى اختلاط الأصول اللّغويّة وتداخلها"2 لوضعهم كثيرًا من ألفاظه في غير مواضعها الصّحيحة. ويحاول الدكتور بوبو الاستدلال على رأيه باستعراضٍ متأنٍّ لطريقة المعجمييّن في تناولهم ثلاثين كلمة دخيلة.

منها (النِّبْراس) فابن منظور وضعها في (ب ر س) إشارة إلى أنّها ثلاثيّة؛ بزيادة النّون، وأنّها مشتقّة من البُرْسِ؛ وهو: القطن؛ لأنّ الفتيلة إنّما تكون - في الأغلب - من القطن3؛ فيسأل الدكتور بوبو متعجّبًا عن سرِّ زيادة النّون قائلًا:"فما علّة زيادة النّون إذا كان من البُرْسِ؟ وهل عرفت العربية حذف النّون من الرُّباعيّ ابتداءً، أم هل يجوز أن تحذف النّون من أيِّ أصل يبقى لثلاثيّه معنى يمكن قبوله؛ فنقول مثلًا: النِّقْرِس من القَرْسِ، والنُّمْرُقُ من المَرْقِ؟ وهما أشهر أصلين رباعييّن في باب النّون"4.

1 ينظر: أثر الدخيل 246-262.

2 أثر الدخيل 246.

3 ينظر: اللّسان (برس) 6/26.

4 أثر الدخيل 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت