فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 251

فعلت كذا ما كان كذا فإن الله تعالى دبر الأشياء في سابق علمه وما قام به غيرك عنك لا تقوم به لنفسك فإنك عاجز عن القيام به . وأما التدبير المصحوب بالتفويض للعليم الخبير فلا بأس به لقوله صلى الله عليه و سلم:"التدبير نصف المعيشة"وللمصنف كتاب سماه ( التنوير في إسقاط التدبير ) راجعه أن شئت . فإن هذه المسألة أساس طريق القوم

( 5 ) اجتهادُكَ فيما ضَمِنَ لكَ وتقصيرُكَ فيما طَلَبَ منكَ دليلٌ على انْطماسِ البصيرةِ منْكَ

يعني: أن اجتهادك - أيها المريد - في طلب ما ضَمِنَ أي كفل الله لك به من الرزق بنحو قوله تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } هود ( 6 ) . وتقصيرك أي تفريطك فيما طلب منك من العبادة بنحو قوله تعالى: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ } البقرة ( 21 ) . دليل وبرهان على انطماس أي عمى البصيرة منك وهي عين في القلب تُدْرَكُ بها الأمور المعنوية كما أن العين الباصرة تُدْرَكُ بها الأمور الحسية . وفُهِمَ من المصنف أن دليل انطماس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت