المناجاة الإلهية
وقال رضي الله عنه في مناجاته وكلها حكم عجيبة لها في القلوب تأثيرات غريبة لا سيما إذا استعملت في الأسحار فإنها تكسو القلوب جلابيب الأنوار
( 1 ) إلهي أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيرًا في فقري ؟
( 2 ) إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولًا في جهلي ؟
يعني أنا الفقير إليك في الحالة التي تغنيني فيها والجاهل في حال علمي فإن فقري وجهلي من صفاتي الذاتية والغنى والعلم من الصفات العرضية والعارض بصدد الزوال فلا تتوهم أيها الناظر أن فيه الجمع بين المتنافيين تكن من أهل الكمال . وقدم المصنف هذا بين يدي دعائه ليكون أرجى للإجابة كما قال بعضهم في قوله تعالى: { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } ( 55 ) الأعراف التضرع في الدعاء أن تقدم إليه افتقارك وعجزك لا أن تقدم إليه صلواتك وفعلك . وقال