فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 251

المؤمن:"اكتبوا لعبدي ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا"فصح أنه ما فتحها أي لك الجهة لك إلا وهو يرد أن يتعرف إليك بواسع فضله عليك . ولا شك أن هذا أعظم من كثرة الأعمال التي تطالب بوجود سر الإخلاص فيها . كما أشار إلى ذلك بالاستفهام التقريري بقوله: ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك . . . الخ

( 9 ) تَنوَّعتْ أجناسُ الأعمالِ لتنوُّعِ وارداتِ الأحوالِ

أي اختلفت أجناس الأعمال الظاهرة لاختلاف الواردات التي هي الأحوال القائمة بالقلب فإن الواردات ما يرد على القلب من المعارف والأسرار والأعمال الظاهرة تابعة لأحوال القلب . لما في الحديث:"ألا وإنَّ في الجسد مضغةً إذا صَلَحت صَلَحَ الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". فإذا ورد على القلب العلم بفضائل قيام الليل توجه إليه وآثره على غيره فتقوم به الجوارح . وكذلك الصدقة والصيام وباقي الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت