فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 251

المناجاة الإلهية

وقال رضي الله عنه في مناجاته وكلها حكم عجيبة لها في القلوب تأثيرات غريبة لا سيما إذا استعملت في الأسحار فإنها تكسو القلوب جلابيب الأنوار

( 1 ) إلهي أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيرًا في فقري ؟

( 2 ) إلهي أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولًا في جهلي ؟

يعني أنا الفقير إليك في الحالة التي تغنيني فيها والجاهل في حال علمي فإن فقري وجهلي من صفاتي الذاتية والغنى والعلم من الصفات العرضية والعارض بصدد الزوال فلا تتوهم أيها الناظر أن فيه الجمع بين المتنافيين تكن من أهل الكمال . وقدم المصنف هذا بين يدي دعائه ليكون أرجى للإجابة كما قال بعضهم في قوله تعالى: { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } ( 55 ) الأعراف التضرع في الدعاء أن تقدم إليه افتقارك وعجزك لا أن تقدم إليه صلواتك وفعلك . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت