فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 251

ومهما ترى كل المراتب تجتلى عليك فحل عنها فعن مثلها حلنا

وقل ليس لي في غير ذاتك مطلب فلا صورة تجلى ولا طرفة تجنى

وقال سلطان العاشقين ابن الفارض:

قال لي حُسْنُ كل شيء تجلى بي تملى فقلت قصدي وراكا

لي حبيب أراك فيه معنى غُرَّ غيري وفيه معنى أراكا

وحد القلب حبه فالتفاتي لك شرك ولا أرى الإشراكا

وقوله: ولا تبرجت أي أظهرت له زينتها ظواهر المكونات التي هي كالعروس في تبرجها إلا ونادته حقائقها أي بواطنها بلسان الحال: إنما نحن فتنة أي ابتلاء واختبار فلا تكفر أي فلا تفتتن بنا ولا تقف عندنا فتحجب بنا عن معرفة الله التي لا تتناهى في دار البقاء الأبدية فضلًا عن هذه الدار الدنية وهو كفر بحق المنعم جل شأنه . وبالجملة فالوقوف بالهمة على شيء دون الحق خسران والاشتغال بطلب ما يقرب إليه كرامة من الله ورضوان . فجد في الطلب والتزم حسن الأدب

( 21 ) طلبك منه اتهام له وطلبك له غيبة منك عنه وطلبك لغيره لقلة حيائك منه وطلبك من غيره لوجود بعدك عنه

أي طلبك منه تعالى حوائجك معتمدًا على الطلب معتقدًا أنه لولاه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت