فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 590

وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 1، والآيات بمثل ذلك كثيرة"2."

ثم لما ساق -رحمه الله- الأدلة على أن لا حكم إلا لله سبحانه وتعالى، ذكر الأدلة على أنّ صرف هذا الحقّ الخالص لله لغيره كفر به جلّ وعلا، فقال:"وأما الآيات الدالة على أنّ اتباع تشريع غير الله المذكور كفر: فهي كثيرة جدًا؛ كقوله تعالى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} 3، وقوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} 4، وقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} 5، والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا6."

وقد أطال -رحمه الله- في تقرير هذا المعنى في مواضع كثيرة من تفسيره، وذلك لأهميته، وكثرة من خرج عن منهج الله فحكم بغير ما أنزل الله في هذا العصر.

وقد أكد -رحمه الله- أنّ من حكم بغير ما أنزل الله فقد أشرك مع الله غيره، وخرج عن دائرة الإسلام؛ قال -رحمه الله-:"إنّ كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج عن الملة الإسلامية....والعجب ممن يحكّم غير تشريع الله، ثم يدعي الإسلام؛ كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} 7، وقال: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا"

1 سورة القصص، الآية [70] .

2 أضواء البيان 7/162-163.

3 سورة النحل، الآية [100] .

4 سورة الأنعام، الآية [121] .

5 سورة يس، الآية [60] .

6 أضواء البيان 7/163.

7 سورة النساء، الآية [60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت