فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 590

أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ 1، وقال: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} 2...."3."

وقال -رحمه الله- في موضع آخر:"إن من اتبع تشريع الشيطان مؤثرًا له على ماجاءت به الرسل، فهو كافر بالله، عابد للشيطان، متخذ الشيطان ربًا، وإن سمى اتباعه للشيطان بما شاء من الأسماء، لأن الحقائق لاتتغير بإطلاق الألفاظ عليها كما هو معلوم"4.

ويؤكد -رحمه الله- أنّ من ترك حكم الله، واستعاض عنه بحكم القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه، واتبعها فيما أحلت وحرمت، وجوّز التحاكم إليها رغم مخالفتها لحكم الله جل وعلا أنه كافر لا يشك في كفره، فيقول:"إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم"5.

وبهذا تتجلى وقفة الشيخ الحازمة في وجه من غيَّر حكم الله، وحكم بحكم الطواغيت، حيث إنه يقول بكفره، بل وبكفر كلّ من يشك في كفره.

وليس موقف الشيخ -رحمه الله- هذا على إطلاقه، بل نراه يبيّن في موضع آخر متى يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفرًا مخرجًا عن الملة، ومتى يكون

1 سورة المائدة، الآية [44] .

2 سورة الأنعام، الآية [114] .

3 أضواء البيان 3/439-441.

4 أضواء البيان 1/476.

5 المصدر نفسه 4/83-84. وانظر أيضًا: 3/440، 4/82، 7/169-173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت