يُريان، ويروى عنهما فقال الإمام أحمد: من أحال على غائب لم ينصف منه، وما ألقى هذا إلا الشيطان وسئل البخاري عن الخضر وإلياس: هل هما في الأحياء؟ فقال: كيف يكون هذا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على وجه الأرض أحد"1، وقال أبو الفرج ابن الجوزي2: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} 3، وليس هما في الأحياء. والله أعلم"4."
وقال الحافظ ابن حجر، -رحمه الله-:"وأقوى الأدلة على عدم بقائه عدم مجيئه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم, وانفراده بالتعمير من بين أهل الأعصار المتقدمة بغير دليل شرعي"5.
وبهذا يتضح لنا صحة ما ذهب إليه الشيخ الأمين -رحمه الله-، ويتبين أن قوله هو القول الذي ذهب إليه أهل التحقيق من أهل العلم، وأن قول من قال ببقاء الخضر حيًا وخلوده قول متهافت لا دليل عليه. والله أعلم.
1 سبق تخريجه.
2 هو العلامة الواعظ عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد البكري البغدادي، المعروف بابن الجوزي. ولد سنة (510هـ) . وتوفي سنة (597هـ) .
(انظر: الذيل على طبقات الحنابلة 1/399. وشذرات الذهب 4/329) .
3 سورة الأنبياء، الآية [34] .
4 الفتاوى 4/337.
5 الزهر النضر في نبأ الخضر، ص115.