وأهل النار النار، فعند ذلك تلقى عصا التسيار، ويذبح الموت، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. ويبقى ذلك دائما لا انقطاع له ولا تحول عنه إلى محلّ آخر. فهذا معنى وصفها بالآخرة، كما أوضحه جل وعلا بقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} 1"2."
1 سورة المؤمنون، الآيات [12-16] .
2 أضواء البيان 263-264. وانظر المصدر نفسه 5/42. ومعارج الصعود ص152.
وهذا المعنى موجود بصوت الشيخ -رحمه الله- في الشريط رقم [9] من تفسير سورة الأنعام، عند تفسير قوله تعالى: {والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به} [سورة الأنعام، الآية 92]