وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 1، وقوله: {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا} 2، وقوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} 3، وقوله: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} 4، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله في هذه الآية: {كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} 5؛ يدلّ على أنّ تقوى الله هي السبب الذي به تنال الجنة. وقد أوضح تعالى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} 6. وقوله، {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} 7. وقوله: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} 8، وقوله: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ} 9، إلى غير ذلك من الآيات"10."
وتحدث الشيخ -رحمه الله- عن خلود الجنة وخلود أهلها، وذلك عند تفسير قوله تعالى: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} 11، فقال:"أي خالدين فيه بلا انقطاع. وقد بين هذا المعنى في مواضع أخر كثيرة، كقوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلاّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} 12؛ أي غير مقطوع، وقوله: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} 13؛ أي ماله انقطاع وانتهاء، وقوله: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ"
1 سورة الزخرف، الآية [71] .
2 سورة الفرقان، الآية [16] .
3 سورة الزمر، الآية [34] .
4 سورة فصلت، الآيتان [31-32] .
5 سورة النحل، الآية [31] .
6 سورة مريم، الآية [63] .
7 سورة آل عمران، الآية [133] .
8 سورة الحجر، الآية [45] .
9 سورة الطور، الآية [17] .
10 أضواء البيان 3/265-266.
11 سورة الكهف، الآية [3] .
12 سورة هود، الآية [108] .
13 سورة ص، الآية [54] .