فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 590

بَاقٍ 1، وقوله: {وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} 2، إلى غير ذلك من الآيات"3."

وتحدث الشيخ -رحمه الله- عن نعيم الجنة وملذاتها، وذلك عند تفسير قوله تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} 4؛ فقال:"وما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أنّ الجنة فيها كلّ مشتهى، وكلّ مستلذ: جاء مبسوطا موضحة أنواعه في آيات كثيرة من كتاب الله، وجاء أيضا إجمالا شاملا لكلّ شيء من النعيم. أما إجمال ذلك: ففي قوله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 5."

وأما بسط ذلك وتفصيله: فقد بين القرآن أنّ من ذلك النعيم المذكور في الآية: المشارب، المآكل، والمناكح، والفرش، والسرر، والأواني، وأنواع الحلي، والملابس، والخدم، إلى غير ذلك. وسنذكر بعض الآيات الدالة على كلّ شيء من ذلك: أما المآكل: فقد قال تعالى: {لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ} 6، وقال: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} 7 وقال تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} 8، وقال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} الآية9، إلى غير ذلك من الآيات.

1 سورة النحل، الآية [96] .

2 سورة الأعلى، الآية [17] .

3 أضواء البيان 4/10.

4 سورة الزخرف، الآية [71] .

5 سورة السجدة، الآية [17] .

6 سورة الزخرف، الآية [73] .

7 سورة الواقعة، الآية [21] .

8 سورة الواقعة، الآيتان [32-33] .

9 سورة البقرة، الآية [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت