فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 983

المقيدة 1، يدخل هذه القضية، ويستفيدها طالب العلم منه.

وقولك في الورقة:"وهو مما تسن له الجماعة"؛ عبارة فيها تساهل، والجماعة تشرع له تعبا، لا استقلالا، كما هو مقرر في محله 2.

وأما اتفاق الغزى على الصوم، فكنت أحب لهم فعل الأفاضل 3، وموافقة السنة في عدم الاتفاق على ترك قبول الرخصة التي يحبها الله 4. هذا، واعلم أن هذا هو الموجب 5 لترك فعلها جماعة.

وأما النهي عن ذلك، فلم/أنه/6 أحدا عنه. /وبلغ سلامنا الإمام ومحمد

1 مجموع فتاوى شيخ الإسلام، 22/279، 23، 128. وانظر: نيل الأوطار، 3/249؛ المغني مع الشرح الكبير، 2/123. والفقه الإسلامي وأدلته، 2/348-349.

والحنفية يجيزون الإتيان بالرواتب للمسافر في حال أمن وقرار، أي نازلا مستقرا، وإن كان في حال خوف وفرار -أي في السير- لا يأتي بها. الدر المختار، 1/742.

2 ذلك أن المسافر إن اقتدى بمقيم، أتم أربعا. انظر: فتح القدير لابن الهمام، 2/38؛ الأم، 1/318؛ روضة الطالبين للنوري، 1/392؛ المغني معا لشرح الكبير، 2/128.

3 والأفضل في السفر الأخذ بالرخصة بترك الاتفاق على الصوم، وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"ليس من البر الصوم في السفر". صحيح البخاري مع الفتح، 4/216، الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر:"ليس من البر الصوم في السفر". صحيح مسلم بشرح النووي، 8/240، الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم، ولمن يشق عليه أن يفطر.

4 هنا يشير الشيخ -رحمه الله- إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب أن يؤتى رُخصه، كما يحب أن يؤتى عزائمه"وفي رواية:"كما يكره أن تؤتى معصيته". المعجم الكبير للطبراني، 11/323، صحيح ابن حزيمة، للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة"ت311هـ"، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط/1، 1391هـ-1971م، 2/73. سلسلة الأحاديث الصحية، 1/330.

5 في"ج"و"د": الواجب.

6 كذا في"ب"والمطبوع. وفي بقية النسخ: أنهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت