فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 885

رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزنٌ فقال: اللهم إنِّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همِّي، إلا أذهب الله همّه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا"1.

قال ابن القيم رحمه الله:"فجعل أسماء الله ثلاثة أقسام:"

قسم: سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.

وقسم: أنزل به كتابه فتعرف به إلى عباده.

وقسم: استأثر به في علم غيبه فلم يُطلِع عليه أحدًا من خلقه، ولهذا قال:"استأثرت به"أي: تفردت بعلمه"2."

وبهذا يتبيّن أنَّ أسماء الله غيرُ محصورة في هذا العدد المعيّن، بل هي في القرآن والسنة أكثرُ من ذلك، وقصارى الحديث الدلالة على فضيلة إحصاء هذا العدد من أسماء الله.

ومما ينبّه عليه هنا أنَّه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثٌ صحيحٌ في عدّ هذه الأسماء وسردها، وأما ما ورد في سنن الترمذي وسنن ابن ماجه وغيرهما من ذكرٍ لهذه الأسماء مسرودةً عَقِبَ حديث أبي هريرة

1 المسند (1/391) ، وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم:199) .

2 بدائع الفوائد (1/166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت