فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 885

17/ أفضليَّةُ القرآن على مجرَّدِ الذكر

إنَّ ملازمة ذكر الله دائمًا هي أفضل ما شغل العبد به وقته وصرف فيه أنفاسه، بعد قيامه بفرائض الله التي افترضها على عباده. والذِّكر شاملٌ لكلِّ قولٍ صالحٍ يحبّه الله ويرضاه من تلاوةٍ لكلام الله أو تسبيحٍ أو تحميدٍ أو تكبيرٍ أو تهليلٍ أو دعاءٍ أو غيرِ ذلك، وما من شكٍّ في أنَّ أفضلَ هذه الأذكار وأجلِّها وأعظمها وأرفعها قدرًا قراءة القرآن الكريم كلام ربّ العالمين، كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر"1، وفي لفظٍ كما في المسند للإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهنَّ من القرآن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر"2.

وفي سنن الترمذي وحسّنه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"3. وكما في الحديث الذي في السنن في الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن، فعلِّمني ما يجزئني في صلاتي، قال:"قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر"4.

1 صحيح مسلم (رقم:2137) .

2 المسند (5/20) .

3 سنن الترمذي (رقم:2926) .

4 سنن أبي داود (رقم:832) ، سنن النسائي (2/143) ، وحسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (1/157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت