137 / أذكار الخروج إلى الصلاة، ودخول المسجد والخروج منه
ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ وَهُوَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ اعْطِنِي نُورًا"1.
وهذا الحديثُ يدلَّ على مشروعية قولِ هذا الدعاء عند التوجُّه إلى المسجد، وكلُّه سؤالٌ لله تبارك وتعالى بأن يجعلَ النورَ في كلِّ ذرَّاته الظاهرة والباطنة، وأن يجعله محيطًا به من جميع جهاته، وأن يجعلَ ذاتَه وجملته نورًا، وهذا مناسبٌ غاية المناسبة مع ما ثبت في صحيح مسلم أنَّه صلى الله عليه وسلم قال:"والصَّلاةُ نُورٌ"2، فالصلاة نورٌ للمؤمن في دنياه وفي قبره وفي الآخرة، وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام:"مَن حافظَ عليها كانت له نورًا وبُرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لَم يُحافظ عليها لَم يكن له نور ولا بُرهان ولا نجاةٌ يوم القيامة"رواه أحمد3، فكان في غاية المناسبة وتمام الحسن والمسلمُ متَّجهٌ إلى المسجد لأداء هذه الصلاة التي هي نور للمؤمن أن يسأل اللهَ أن يُعظِمَ حظَّه من النور في جسمه كلِّه، وأن يجعله محيطًا به من جميع جوانبه.
1 صحيح مسلم (رقم:763) .
2 صحيح مسلم (رقم:223) .
3 المسند (2/169) ، قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:"بإسناد حسن". مجموع فتاواه (10/278) .