فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 885

67 ـ جوامع الكلم والأدعية المأثورة

لا يزال حديثنا موصولًا في بيان فضل الأذكار النبويةِ والأدعيةِ المأثورةِ التي كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم ويعلِّمُها أصحابَه؛ لكمالها في مبانيها ومعانيها، ولاشتمالِها على جوامع الخير وفواتحِه وخواتِمِه، كما قالت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعجبُه الجوامعُ من الدعاءِ، ويدع ما بين ذلك"، رواه أبو داود في سننه، والإمام أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه1.

وروى الفريابي وغيرُه من حديث عائشة أيضًا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها:"يا عائشة، عليكِ بجوامع الدعاء: اللَّهمَّ إنِّي أسألكَ من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه، ما علمتُ منه وما لَم أعلم، وأعوذُ بكَ من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه، ما علمتُ منه وما لَم أعلم، اللَّهمَّ إنِّي أسألكَ مِن خيرِ ما سألكَ منه محمدٌ عبدُك ونبيُّك، وأعوذ بك من شرِّ ما عاذ منه عبدُك ونبيُّك، اللَّهمَّ إنِّي أسألكَ الجنَّةَ وما قرَّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، وأسألكَ ما قضيتَ لي من قضاءٍ أن تجعلَ عاقبتَه رشدًا"2.

وخرَّجه الإمام أحمد، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه،

1 سنن أبي داود (رقم:1482) ، والمسند (6/148، 189) ، وصحيح ابن حبان (رقم:867) ، وهو في صحيح أبي داود (رقم:1315) .

2 ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت