قال الهيثمي رحمه الله:"وفيه زبّان بن فائد وهو ضعيف وقد وُثِّق، وكذلك ابن لهيعة"1. اهـ.
لكن له شاهدٌ مرسلٌ بإسناد صحيح، رواه ابن المبارك في الزُّهد قال: أخبرني حيوةُ قال: حدّثني زُهرة بنُ معبَد أنّه سمع أبا سعيد المقبُري يقول: قيل: يا رسول الله أيُّ الحاج أعظم أجرًا؟ قال:"أكثرهم لله ذكرًا"، قال: فأيُّ المصلّين أعظم أجرًا؟ قال:"أكثرهم لله ذكرًا"، قال: فأيّ الصّائمين أعظم أجرًا؟ قال:"أكثرهم لله ذكرًا"، قال: فأيُّ المجاهدين أعظمُ أجرًا؟ فقال:"أكثرهم لله ذكرًا". قال زُهرة: فأخبرني أبو سعيد المقبُري: أنّ عمر بن الخطّاب قال لأبي بكر: ذهب الذّاكرون بكلِّ خير2.
وله شاهدٌ آخر أورده ابن القيِّم في كتابه الوابل الصيِّب قال: وقد ذكر ابن أبي الدنيا حديثًا مرسلًا أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئل أيُّ أهل المسجد خير؟ قال:"أكثرهم ذكرًا لله عز وجل"، قيل: أيُّ أهل الجنازة خير؟ قال:"أكثرهم ذكرًا لله عز وجل"، قيل: فأيُّ المجاهدين خير؟ قال:"أكثرهم ذكرًا لله عز وجل"، قيل: فأيُّ الحُجّاج خير؟ قال:"أكثرهم ذكرًا لله عز وجل"، قيل: وأيُّ العوّاد خير؟ قال:"أكثرهم ذكرًا لله عز وجل"، قال أبو بكر: ذهب الذّاكرون بالخيركلِّه3.
فالحديث بشاهديه صالحٌ للاحتجاج إن شاء الله، ومعناه الّذي دلَّ
1 مجمع الزوائد (10/74) .
2 الزهد (رقم:1429) .
3 الوابل الصيب (ص:152) .