فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 885

داود وابن ماجه والترمذي بإسناد حسن، ولفظ الترمذي:"ودعوة الوالد على ولده"1، ومتى طال السفرُ كان أقربَ إلى إجابةِ الدعاء؛ لأنَّه مظنَّةُ حصولِ انكسار النفس بطول الغُربةِ عن الأوطان وتحملِ المشاق، والانكسارُ من أعظم أسباب إجابة الدعاء.

الثاني: أن يكون متواضِعًا مُتذلِّلًا مستكينًا، فهذا أيضًا من مقتضيات الإجابة كما في الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم:"رُبَّ أشعث أغبَر مدفوع بالأبواب، لو أَقسمَ على الله لأبرَّه"2.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما لَمَّا سُئل عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء؟ قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذِّلًا متواضعًا مُتضرِّعًا ..."، الحديث رواه أبو داود، وغيرُه3.

الثالث: مدُّ اليدين إلى السماء، وهو مِن آداب الدعاء التي يُرجى بسببها إجابته، ففي سنن أبي داود وغيره عن سلمان الفارسيِّ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ اللهَ حيِيٌّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صِفْرًا خائبتين"4.

1 سنن أبي داود (رقم:1536) ، وسنن ابن ماجه (رقم:3862) ، وسنن الترمذي (رقم:1905) ، وحسنه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة (رقم:596) .

2 صحيح مسلم (2622) .

3 سنن أبي داود (رقم:1165) ، وسنن الترمذي (رقم:558) ، وحسَّنه العلاَّمة الألباني في الإرواء (3/133) .

4 سنن أبي داود (رقم:1488) ، وسنن الترمذي (رقم:3556) ، وصححه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (رقم:1753) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت