فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 885

ولهذا تكاثرت النقول عن أهل السنة والجماعة في تقرير هذا في ضمن ما كتبوه في ييان المنهج الحقّ والمعتقَدِ السليم الذي ينبغي أن يكون عليه كلُّ مسلم، ومِن ذلك قولُ الإمام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله:"ولا نرى الخروجَ على أئمَّتِنا وولاةِ أمورِنا وإن جاروا، ولا ندعوا عليهم ولا ننزعُ يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتَهم من طاعة الله عزَّ وجلَّ فريضة، ما لَم يأمروا بمعصية، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة"1.

وقال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني رحمه الله:"ويرى أصحابُ الحديث الجمعةَ والعيدين وغيرَهما من الصلوات خلف كلّ إمام، برًّا كان أو فاجرًا، ويرون جهادَ الكفرةِ معهم، وإن كانوا جوَرة فجَرة، ويرون الدعاءَ لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعيَّة"2.

وقال الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي:"ويرون ـ أي أهل السنة ـ الصلاةَ، والجمعة وغيرها خلف كلِّ إمام مسلم بَرًّا كان أو فاجرًا ... ويرون الدعاءَ لهم بالصلاح والعطفِ إلى العدل"3. والنقول عن السلف في هذا المعنى كثيرة.

ويجب على المسلم أن يحذرَ أشدَّ الحذر من سبِّ الولاةِ والوقيعة فيهم وعدم الدعاء لهم بالخير، والدعاءِ عليهم بالشرِّ، روى ابن أبي عاصم في السنة ـ وصححه الألباني ـ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"

1 شرح العقيدة الطحاوية (ص:428) .

2 عقيدة السلف (ص:106) .

3 اعتقاد أهل السنة (ص:55 ـ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت