فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 885

جميع الأنواع، وفي هذا تبري الإنسان من الحَول والقوَّة، وأنَّه لا حول ولا قوة له إلاَّ بالله العظيم.

وقوله:"وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ"والغنى هو عدم الحاجة، والفقر: خلو ذات اليد، والفقير هو مَن وجد بعضَ كفايته، أو لَم يجد شيئًا أصلًا.

ومن المعلوم أنَّ الدَّينَ والفقرَ كلاهما هَمٌّ عظيمٌ، قد يؤرق الإنسانَ ويمنعه من النوم، فإذا لَجأ العبدُ إلى الله وطلب منه سبحانه مدّه وعونه متوسِّلًا إليه بتلك التوسُّلات العظيمة، فإنَّ نفسَه عندئذٍ تسكن وتطمئن، وقلبَه يرتاح ويهدأ؛ لأنَّه وكل أمرَه إلى مَن بيده أزمَّة الأمور ومقاليد السموات والأرض، ولَجأ إلى مَن أمرُه إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، وكيف لا يطمئنُّ القلبُ وقد تعلَّق بِمَن هذا شأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت