روى الترمذي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبيّ بن كعب فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يا أُبيّ ـ وهو يصلي ـ فالتفت أُبَيٌّ فلم يجبه، وصلّى أُبيٌّ وخفّف، ثمّ انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وعليك السلام، ما منعك يا أبيّ أن تجيبني إذ دعوتك"، فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال:"أفلم تجد فيما أوحى الله إليَّ أنْ {اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} 1") قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله، قال:"أتحبُّ أن أُعلِّمَك سورةً لم يُنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في القرآن مثلُها"، قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف تقرأ في الصلاة؟"، قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلُها، وإنَّها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته"، وصحّحه العلاّمة الألبانيُّ حفظه الله2."
[وفي صحيح البخاري3 من حديث أبي سعيد بن المعلَّى نحو حديث أُبَيٍّ، وفيه التصريح بأنَّها أعظم سورة في القرآن، وأنَّها السبع المثاني والقرآن العظيم] .
وروى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله
1 سورة الأنفال، الآية: (24) .
2 سنن الترمذي (رقم:2875) ، صحيح سنن الترمذي (3/3) .
(برقم:4475،4647،5006) .