فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 885

تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا"1."

ولهذا فإنَّ من الخير للمسلم أن يكثر من هذه الدعوة المباركة في كلِّ وقت وحين، ولا سيما في ليلة القدر التي فيها يُفرق كلُّ أمر حكيم، وليعلم المسلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ عفوٌّ كريم يحب العفو {وََهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} 2، ولم يزل سبحانه ولا يزال بالعفو معروفًا، وبالصَّفح والغفران موصوفًا، وكلُّ أحد مضطرٌّ إلى عفوه محتاجٌ إلى مغفرته، لا غنى لأحدٍ عن عفوه ومغفرته، كما أنَّه لا غنى لأحد عن رحمته وكرمه، فنسأله سبحانه أن يشملنا بعفوه، وأن يدخلنا في رحمته، وأن يستعملنا في طاعته، وأن يهدينا إليه صراطًا مستقيمًا.

1 الأدب المفرد (رقم:724) ، وصحَّحه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الأدب (رقم:557) .

2 سورة: الشورى، الآية (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت