فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 885

الطاعات والتقوى ترك المعاصي والذنوب، هذا عند اجتماعهما في الذِّكر كما في هذا النصِّ، وأمَّا إذا ذكر كلُّ واحد منهما منفردًا فإنَّه يتناول معنى الآخر.

وقوله:"اللَّهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا واطْو عنا بُعده"أي: يسِّره لنا وقصِّر لنا مسافته.

وقوله:"اللهمَّ أنت الصاحب في السفر"المراد بالصحبة المعيةُ الخاصة التي تقتضي الحفظ والعون والتأييد، ومن كان الله معه فمِمَّن يخاف.

وقوله:"والخليفة في الأهل"الخليفة من يخلف من استخلفه فيما استخلف فيه، والمعنى أنِّي أعتمد عليك وحدك يا الله في حفظ أهلي.

وقوله:"اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر"أي: من مشقته وتعبه.

وقوله:"وكآبة المنظر"أي: سوء الحال والانكسار بسبب الحزن والألم.

وقوله:"وسوء المنقلب"أي: الانقلاب والقفول من السفر بما يُحزن ويسوء، سواء في نفسه أو في ماله وأهله.

وقوله:"وإذا رجع قالهنَّ وزاد فيهنَّ: آيبون تائبون عابدون لربِّنا حامدون"من السُّنَّة أن يُقال هذا عند القفول، وأن يُقال كذلك عند الإشراف على بلده والقرب منه؛ لِما روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه:"أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ"1.

وقوله:"آيبون"أي: نحن آيبون، من آب إذا رجع، والمراد راجعون بالسلامة والخير.

وقوله:"تائبون"أي: إلى الله عزَّ وجلَّ من ذنوبنا وتفريطنا.

1 صحيح البخاري (رقم:3085) ، وصحيح مسلم (رقم:1345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت