فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 885

ثم إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قد أرشد إلى أن يُختم المجلس بذكر الله وطلب مغفرته؛ ليكون ذلك كفَّارةً لِمَا كان من الإنسان في مجلسه، ففي الترمذي وأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلاَّ غُفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ"1.

وروى أبو داود عن أبي بَرزَة الأسلمي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"2.

وروى النسائي عن عائشة رضي الله عنها:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلَّى تكلَّم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات فقال: إن تكلَّم بخير كان طابعًا عليهنَّ إلى يوم القيامة، وإن تكلَّم بغير ذلك كان كفَّارةً له: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"3.

ورغم أهميَّة هذا الدعاء وعظم فضله، إلاَّ أنَّ كثيرًا من الناس تضيعُ مجالسُهم في اللَّغَط واللَّهو وما لا فائدة فيه، وفي الوقت نفسه يَحرمون أنفسَهم من هذا الخير العظيم.

1 سنن أبي داود (رقم:4858) ، وسنن الترمذي (رقم:3433) ، وصحَّحه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الترغيب (رقم:1516) .

2 سنن أبي داود (رقم:4859) ، وصحَّحه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الترغيب (رقم:1517) .

3 سنن النسائي (3/71) ، وصحَّحه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الترغيب (رقم:1518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت