فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1997

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال: أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار. إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سِرًّا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه1، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ علينا ما قلناه {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} 2 فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو3. فما زال أبو أيوب شاخصًا4 في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم5") رواه أبو يعلى الموصلي، وهذا لفظه. وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وابن حبان والحاكم6."

1 في المخطوطة"وكثر ناصريه"، وهو خطأ من الناسخ.

2 سورة البقرة-آية 195.

3 رسمت في المخطوطة هكذا"الغزوا".

4 أي خارجا عن منْزله يغزو في سبيل الله.

5 في القسطنطينية, وقبره قرب سورها معروف.

6 أبو داود -الجهاد- 3/12- ح 2512, والترمذي -تفسير- 5/212 - ح 2972, والحاكم- 2/275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت