إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ...
وبعد ,,
-إن هذا الدين لم يكن يومًا مجموعةً من النظريات والفلسفات التي تدون في الكتب، وتضع حلولًا ليس لها واقع ....
-ولم يكن هذا الدين يومًا مجرد مجموعة من الأفكار التى تُنَاقَشْ ليكون مصيرها النهائي أن تختذل في ورقاتٍ، أو في رؤوس بعض البشر ...
-إن هذا الدين منهجٌ عمليٌ حركيٌ جاد، جاء ليحكم الحياة في واقعها، ويواجه هذا الواقع ليقضي فيه بأمره .. يقره أو يغيره من أساسه، فهو ليس نظرية تتعامل مع فروض، بل هو منهج حركي يتعامل مع واقع يعيش فيه، فإن هذا الدين لا يفترض المشكلات ليفترض لها حلولًا، إنما يواجه الواقع الذي يعيشه بما لديه من حلول تناسب هذا الواقع الحي.
ومن هنا فالأجدر والأنفع أن نبحث لحل مثل هذه القضايا والمشكلات، بحلول تلاءم وتناسب الواقع الذى نعيشه، والذى سيطرت عليه العلمانية، وعلت فيه رايات الطواغيت والكفر في ضوء منهج الإسلام.
ومن هذه القضايا التى تناقش ليل نهار (قضية الردة و عقوبة المرتد) وذلك في مجتمع أصبح تحكيم الإسلام فيه جريمة، واعتبرت شريعة الله شريعة ظلامية تنتسب إلى العصور المظلمة لا واقع لها، وقد