أجزاء كثيرة من بلاد الإسلام هو الدعوة الجاده إلى الإسلام فمن تاب منهم قبلناه و من عاند و أستمر في كفره قتلناه، و طهرنا الأرض منه) [1]
رابعًا: في حالة سقوط الدولة المسلمة، وقيام دولة تتحاكم إلى غير الشرع، وتقاتل على ذلك، هل للجماعة المسلمة الحق في تطبيق تلك الحدود، وخصوصًا اذا كان كفرًا بواحًا ..
نقول في هذه الحالة يجب على الامة والجماعة المسلمة بالنسبة للنظام العلماني ومن يمثله عدة أمور: ـ
أ- إسقاط شرعية الأنظمة والأوضاع العلمانية.
ب- نزع الولاء عنها. والسمع والطاعة وشرعية التجمع حولها لعدم تكثير سوادها وعدم مشايعتها على الباطل.
ج- إعطاء شرعية بديلة لجماعات العلماء وولائها وإعطائها شرعية التجمع حولها بتكثير سوادها والسمع والطاعة لها والقتال معها بضوابطه الشرعية بأن يكون في سبيل الله لتكون كلمة الله هى العليا.
-ومن بين الأمور الواجبة في حق الأمة والجماعة المسلمة إقامة الحدود على أولئك الداعين إلى الردة، الساعين في حرب الإسلام، سواء كانت الجماعة ممكنة، أو غير ممكنة، بل يعد هذا الأمر فرض عين على الأمة كلها، ومن ثم يتأكد أكثر في حق الطائفة القائمة بالحق والساعية لتكون كلمة الله هى العليا.
ومن المعلوم بالضرورة أن الطائفة المنصورة ليست مكلفة فقط بإقامة الحدود على أئمة الكفر وطوائفه، بل مكلفة أيضا بالمواجهة الشاملة والمستمرة معهم {وَقَاتِلُوَهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (39) الأنفال.
ومن خلال عموم هذه الأحكام والنظر إلى تطبيقاتها المختلفة من خلال واقع الحركة الإسلامية اليوم نجد أن الجماعة التى استطاعت أن تطبق شرع الله كما في أفغانستان والصومال والعراق وغيرها هى التى تطبق هذه الأحكام بصفتها القائمة بشرع الله تعالى، أما الحركات التي لم يحدث لها تمكين وليس عندها
(1) الموالاة و المعاداة بتصرف