الصفحة 23 من 29

وهنا نجد أنه يجوز قتل المرتد ردة مغلظة سواء في دار الإسلام حيث الحكومة المسلمة أو عدم وجودها او وجودها مع عدم تطبيق بعض الأحكام.

ثانيا: قتل المرتد من آحاد الأمة في ظل الحكومة التى تطبق شرع الله افتئاتًا على الحاكم (إلا أنه لا يضمنه) هذا رأى من بعض الفقهاء ...

ففي المهذب في فقه الإمام الشافعي يقول أبي إسحق الشيرازي: وإن ارتد وقام على الردة فإن كان حرا كان قتله إلى الإمام لأنه قتل يجب لحق الله تعالى، فكان إلى الإمام كرجم الزاني فإن قتله غيره بغير إذنه (عزر) لأنه افتات على الإمام فإن كان عبدًا ففيه وجهان:

1ـ أنه يجوز للمولى قتله لأنه عقوبة تجب لحق الله تعالى، فجاز للمولى إقامتها كحد الزنى.

2ـ لا يجوز للمولى قتله لأن حق الله عز وجل لا يتصل بحق المولى، فلم يكن للمولى فيه حق بخلاف حد الزنى، فإنه يتصل بحقه في إصلاح ملكه.

ـ وهذه الأحداث والوقائع تشمل الردة العادية المجردة، والردة المغلظة، وإن كانت في المغلظة أثبت لاختلاف الفقهاء في جواز قتله ابتداءً في الردة المجردة، فمنهم من قال بوجوب الاستتابة، ومنهم من قال باستحبابها ..

ثالثا: قتل المرتد من آحاد الأمة في حالة الامتناع عن تطبيق الدولة للحدود على المرتدين:

من المعلوم أن إقامة الأحكام الشرعية من الواجبات الملقاة على عاتق الأمة فهى من فروض الكفاية لو لم يقم به البعض لوجب على الباقين إقامته وإلا أثمت الأمة كلها وأصبح فرض عين حتى يقام، ومن هنا فالامتناع عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة فضلًا أنه يوجب على الأمة قتال تلك الفئة الممتنعة عن تطبيق الشرائع حتى تقوم بتطبيقها، إلا أنها في نفس الوقت مطالبة بإقامتها، وإلا أثم الجميع، ومن بين هذه الأحكام (حد الردة) .

يقول الدكتور محمود مزروعه خلال استجوابه و شهادته في قضية اغتيال الهالك فرج فوده:

د/ مندور: ماذا إذا أوقع فرد من أحاد الناس الحد على من ارتد، وامتنع الحاكم عن تطبيق هذا الحد عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت