الصفحة 22 من 29

السابةَ، فإذا تعذر عفوه بموته صلى الله عليه وسلم، بقي حقًا محضًا لله ولرسوله وللمؤمنين لم يعف عنه مستحقه فيجب إقامته). [1]

قال ابن العربي رحمه الله: (وأمرهم بقتلهم حيث وجدوهم وأينما ثقفوهم وفي هذا دليل على أن الزنديق يقتل ولا يستتاب لقوله تعالى"ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا") أ. هـ.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (ويدل على جواز قتل الزنديق المنافق من غير استتابة ما خرجاه في الصحيحين عن علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) فدل على أن ضرب عنق هذا المنافق من غيراستتابة مشروع إذ لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر استحلال ضرب عنق المنافق ولكن أجاب بأن هذ ليس بمنافق ولكنه من أهل بدر المغفور لهم فإذا ظهر النفاق الذي لا ريب أن نفاق فهو مباح الدم) أ. هـ.

ويقول أبى إسحق الشيرازى في الحديث (إذا أبق العبد الى الشرك فقد حل دمه) أى لا شىء علي قاتله وإن ارتد مع ذلك كان أولى بذلك) قال الطيبى هذا وإن لم يرتد عن دينه فقد فعل ما يهدر دمه من جوار المشركين، وترك دار الإسلام، وقد سبق أن لا يتراءى نارهما).

يقول الشيخ أبو جندل الأزدى: (وإنما يكون ذلك افتئاتًا عند وجود الإمام القوام على أهل الإسلام الحاكم بشريعة الرحمن، فإن لم يوجد مثل هذا الإمام، وكان الحاكم من أئمة الكفر الذين يُعبِّدون الناس لتشريعهم الوضعي الكفري .. فليس في ذلك افتئات على حق مسلم، نعم فيه افتئات على حق الطاغوت الكفري الباطل الذي شرَّعه له الأرباب المتفرقون في دساتيرهم الوضعية .. فحبَّذا بمثل هذا الإفتئات، وحيَّ هلاَ به .. لأنه تطبيقٌ عمليٌّ للبراءة منهم والكفر بقوانينهم .. فأنْعِمْ به وأكرِم من افتئات) .

(1) الصارم المسلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت