الوقوف إذا لم تتضافر الأمة بأسرها على مقاومة المنكر، وتقف صفًا واحدًا أمام العابثين والظالمين؟ )) [1] .
أولا: تعريف الردة:
جاء في المنهاج للنووي: ذكر الأمور التي تحصل بها الردة بصدد تعريفه لها فقال: هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل أو استهزاء أو عنادا، أو أعتقادا. [2]
وتعني الانتقال والخروج من دين الإسلام إلى دين الكفر، والمرتد هو الذي يطرأ عليه الكفر فيكفر بعد إسلامه. وحيثما يُطلق ـ في الشرع ـ حكم الردة فهو دائمًا يراد به الكفر الأكبر المخرج من الملة، حيث أن الشريعة لا يوجد فيها ردة دون ردة، أو ردة صغرى ..
و الردة ليست مجرد موقف عقلي بل هي أيضا تغيير ولاء و تبديل للهوية و تحويل للانتماء وانتقال و مفارقة من جماعة المسلمين إلى صف جماعة الكافرين خصوم و أعداء الدين.
و بالاختصار: تحصل الردة بأى تصرف قولي أو فعلي يدل على التكذيب أو الأنكار أو الشك بما جاء به الإسلام أو الطعن فيه أو الزارية والاستهانة به أو رفض أحكام الله أو كل ما هو مناقض لتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية من أقوال أو أفعال.
و تقع الردة بمجرد الوقوع في أى ناقض من نواقض الإسلام و لا يشترط لها أن يقع التكرار أو التعدد:
قال صاحب معارج القبول: فمن عبد الله ألف سنة ثم أشرك بالله في لحظه من اللحظات ومات على ذلك حبط جميع عمله و صار هباءا منثورا حيث أشرك مع الله في عبادته من هو مثله مخلوق لعباده الله عز و جل.
(1) تربية الأولاد في الإسلام (1/ 481) .
(2) مغنى المحتاج 4/ 134