* الَّذِي َلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ * .
( سورة العلق ) .
هذا الوحي ، قراءة الوحي والإذعان ، كم قراءة عندنا ؟ ثلاثة ، قراءة البحث والإيمان ، قراءة الشكر والعرفان ، قراءة الوحي والإذعان ، أي شيء عجز فكرك عن إدراكه أخبرك الله به ، أخبرك أن الله هو الذي خلق السماوات والأرض ، أخبرك:
* إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ *.
( سورة المعارج ) .
أخبرك أنه خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض ، أخبرك أن هذه الدنيا دار التواء ، دار فانية ، حياة دنيا وليست عليا ، كل شيء عجز عقلك عن إدراكه أخبرك الله به القراءة الثالثة ما هي ؟ قراءة الوحي والإذعان .
أيها الأخوة الكرام ، هذه السورة أول سورة نزلت ، وأول آية ، وفيها أول كلمة اقرأ ، قراءة البحث والإيمان ، نوع من القراءة ، قراءة الشكر والعرفان ، التفكر بالنعم ، قراءة الوحي والإذعان ، قراءة القرآن والسنة ، القرآن فيه كليات ، والسنة فيها جزئيات ، أنت بين التفكر في خلق السماوات والأرض ، والتفكر في نعم الله ، وبين تدبر آيات القرآن الكريم ، وأحاديث المصطفى عليه أتمّ الصلاة والتسليم ، ثلاثة قراءات ، قراءة بحث وإيمان بالكون ، قراءة شكر وعرفان بالنعم ، قراءة وحي والإذعان بالقرآن والسنة .
4 ـ قراءة العدوان و الطغيان:
لكن العالم اليوم يئن من قراءة رابعة ، كم قراءة يوجد ؟ أربعة ، الأولى والثانية والثالثة قراءات رائعة ، واحدة بحث وإيمان ، الثانية شكر وعرفان ، والثالثة وحي وإذعان ، الرابعة قراءة العدوان والطغيان .
* كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى * .
( سورة العلق ) .
يتقوى الإنسان ، يحمل شهادات عليا ، يخترع أسلحة فتاكة تدمر البشرية ، تقوى أمة بأسلحتها ، تفرض ثقافتها وإباحيتها على بقية الأمم ، لذلك العلم أحيانًا يأخذ مسارًا خطيرًا جدًا .
لكن يا ترى المسلمون بحاجة إلى هذا العلم الرابع ؟ بحاجة:
* وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ * .
( سورة الأنفال الآية: 60 ) .
بحاجة لهذا العلم الرابع لا من أجل العدوان ، بل من أجل الدفاع عن النفس .