أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس الثامن والعشرين من دروس تربية الأولاد في الإسلام ، ومع موضوع جديد عنوانه التربية الجنسية .
الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان حاجات ثلاث ، أودع فيه حاجة إلى الطعام والشراب حفاظًا على بقاء الفرد ، وأودع فيه حاجة إلى الجنس حفاظًا على بقاء النوع ، وأودع فيه حاجة إلى تأكيد الذات حفاظًا على بقاء الذكر .
فالحاجة إلى الجنس حاجة أساسية ، ولكن شاءت حكمة الله أن الإنسان مكلف ومخير ، ولأنه مكلف ومخير فكل الشهوات التي أودعها الله فيه حيادية ، يمكن أن تكون سلمًا نرقى بها إلى أعلى عليين ، أو دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين .
يعني الإنسان يتزوج زوجة صالحة ، ينجب أولادًا يملؤون البيت سعادة ، الأولاد يكبرون ، أولاد أبرار نزوجهم من كنائن صالحات ، وعندهم بنات وفيات ، يزوجهن من أزواج صالحين ، تجد أسرة فيها البنات والشباب ، والكنائن والأصهار ، والأحفاد ، كتلة واحدة ، مودة ، تعاون ، شيء مؤنس ، هذا الزواج الميمون الكريم أساسه علاقة جنسية ، وبأي بيت دعارة فيه علاقة جنسية ، شهوة تهوي بها إلى أسفل سافلين ، وشهوة ترقى بها إلى أعلى عليين ، وما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، بالإسلام لا يوجد حرمان ، أخاطب الشباب ، بالإسلام لا يوجد حرمان إطلاقًا .
مرة ثانية وثالثة: ما من شهوة أودعها الله بالإنسان و إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها .
1 ـ أدب الاستئذان:
الحديث اليوم عن التربية الجنسية ، وهذا الموضوع قلّما يعرض ، لأن هناك أسئلة محرجة جدًا تأتي من الصغار ، والأب لا يسعه إلا أن يضرب ابنه ، عيب ، لكن ما حل مشكلة ، سأله سؤالًا كبيرًا أنا من أين أتيت ؟ ما حلّ مشكلة ، يا ترى كيف نربي أولادنا تربية جنسية ؟ الموضوع يحتاج إلى عدة لقاءات .
لكن اليوم اللقاء التربية الأولى الجنسية تبدأ بأدب الاستئذان ، معلوماتي الدقيقة والثابتة أن الشباب قد ينحرفون لا سمح الله ولا قدر ، ويكون انحرافهم شاذًا ، ومن دراسات دقيقة وعديدة تبين أن هذا الطفل الصغير دخل إلى غرفة نوم أمه وأبيه فجأة فرأهما في وضع لا يعرفه .
لذلك في القرآن الكريم جاءت هذه الآية لتؤكد أدب الاستئذان ، أنا قرأت كثيرًا عن انحرافات خطيرة عند الشباب ، انطلقت أنه في سن مبكرة جدًا دخل على أمه وأبيه فجأة فرأهما في وضع ما فهمه ، بدأ تفكيره ينصرف إلى هذا الموضوع ، وانتهى به الأمر إلى الانحراف ، انحراف وفق الإطار