إله عظيم يقول فضله عليك عظيم إذا كنت عالمًا ، * وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا * .
أخوتنا الكرام ، هذا يستدعي أن تُكتب لوحة في أقدم ثانوية في دمشق عندما تدخلها: رتبة العلم أعلى الرتب .
الذي أتمنى أن يكون واضحًا أن هناك علمًا متعلقًا بكسب الرزق ، هذا لا يزيد عن حرفة ، لأن هناك علموزو آخر متعلقًا بالحلال والحرام ، هذا أصل في العبادة ، هناك علم بخلقه ، أصل في صلاح الدنيا ، وهناك علم بأمره أصل في العبادة ، وهناك علم به وهو العلم الذي أراده الله جلّ جلاله في القرآن ، وأراده النبي عليه الصلاة والسلام في السنة .
هناك علم ممتع غير نافع ، الذي عنده ميل أدبي إذا قرأ قصيدة الإلياذة ، والأوديسة لهوميروس ، قد يستمتع بها ، قصيدة طويلة جدًا ، وفيها ذكر الآلهة ، وعقائد الإنسان القديم ، ومشكلات الإنسان القديم ، وهناك علم ممتع ، وليس نافعًا .
هناك اختصاص يدر على صاحبه أموالًا طائلة ، هذا علم ممتع نافع ، لكنك إذا عرفت الله ، وعرفت منهجه ، وتقربت إليه هذا علم ، ممتع ، نافع ، مسعد .
لذلك الكلمة الرائعة التي قالها الإمام علي كرم الله وجهه: يا بني العلم خير من المال ، لأن العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلو يزكو على الإنفاق .
إنسان ثري ذهب إلى إيطاليا ، وفي أثناء الليل طُرق بابه ، وفتح الباب ، وارتكب الفاحشة ، واستيقظ على كلمات كتبت على مرآة: مرحبًا بك في نادي الإيدز فانتحر ، جاهل ظنها مغنمًا ، فإذا هي مغرم كبير .
أي لو درست الأمر جليًا لا تجد مشكلة في الأرض من آدم إلى يوم القيامة إلا بسبب خروج عن تعليمات الصانع الخالق ، لو حللت كل مشكلة ، بسبب خروج عن منهج الله وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل ، والجهل أعدى أعداء الإنسان .
والله أيها الأخوة ، نحن ألفنا في الثقافة المعاصرة أنه هناك أعداء تقليديون الاستعمار والصهيونية ، العدو الأول للأمة الإسلامية هو الجهل ، الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به .
الآن لو درست المشكلات الزوجية ، من دون استثناء بسبب الجهل ، جهل الزوج أو الزوجة ، أو كليهما .
(( مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ) ).
[رواه أحمد عن ابن عمر ، وإسناده حسن]
وأنت اسأل ، هل هناك من مشكلة مررت بها إلا بسبب أن الحكم الشرعي غاب عنك ؟ لم تأخذ إيصالًا ، الله قال لك: