(( وإنما بعثت معلمًا ) ).
[أخرجه الحارث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ] .
(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ).
[أخرجه البزار في مسنده والإمام أحمد عن أبي هريرة ] .
فلذلك محور التربية النفسية التي بدأناها في هذا الدرس أن تربي ابنك على مكارم الأخلاق ، من هذه النقاط النفسية الضعيفة في حياة الابن ( الخجل ) .
فهذا اللقاء مخصص لموضوع الخجل ، وكما تعلمون الخجل ظاهرة مرضية ويقابله الحياء ، والحياء من الإيمان ، الحياء أن تستحي أن تقترف معصية ، أن تستحي أن تتطاول على من هو فوقك ، الحياء أن تستحي أن تأخذ ما ليس لك ، الحياء أن تستحي من الله .
(( اسْتحْيُوا مَنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياءِ ، قُلنا: إنَّا لَنسْتَحيي من اللَّه يا رسولَ اللَّه والحمدُ للَّه ، قال: لَيس ذَلِكَ ، ولكنَّ الاسْتِحياءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياءِ: أنْ تَحْفَظ الرَّأْسَ ومَا وَعى ) ).
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود] .
في نظر ، هل تغض البصر ؟ في أذن ، هل تمتنع عن سماع مالا يرضي الله ؟ في يد .
(( أنْ تَحْفَظ الرَّأْسَ ومَا وَعى ، والْبَطْنَ ومَا حَوى ) ).
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود] .
هل تأكل طعامًا ثمنه مال حرام ؟ هل تقودك قدماك إلى معصية ؟ هل تبطش بيدك ؟ هذا حق الحياء ، وأعلى حياء أن تستحي من الله ، لأن الله حيي:
(( يَستَحي من عبده إذا رَفَعَ إليه يديه أنْ يَرُدَّهُما صِفْرا خَائِبَتَيْنِ ) ).
[أخرجه أبو داود والترمذي عن سلمان الفارسي ] .
(( عبدي كبرت سنك ، وضعف بصرك ، وانحنى ظهرك ، وشاب شعرك ، فاستحي مني فأنا أستحي منك ) ).
[ ورد في الأثر ] .
الحياء فضيلة فيجب أن تربي ابنك على الحياء ، الحياء يتمثل في أن الطفل ينبغي ألا يخلع ثيابه أمام إخوته ، أو أمه وأبيه ، والله في أسر ما شاء الله ! موضوع خلع الثياب يتم على انفراد ، في غرفتها ، وهناك أسر غير منضبطة ، طفل يقوم بثيابه الداخلية أمام أخواته البنات ، والنبت تقوم بثياب شفافة أمام إخوتها الذكور ، والأبواب مفتوحة ، وما في انضباط ، هناك ظواهر و انحرافات خطيرة جدًا بين أفراد الأسرة سببها الأول هذا التفلت .
مرة وجه النبي أصحابه إلى أن يستأذن الرجل على أمه إذا دخل عليها ، فصحابي جليل قال: إنها أمي ! قال له: أتحب أن تراها عريانة ؟ .