فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 520

انضم النبي عليه الصلاة والسلام إلى فريق يتنافس مع فريق في الرمي ، فأمسك الفريقان عن الرمي ، لأن النبي أصبح طرفًا .

"فأمسك أحد الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لكم لا ترمون ؟ فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلكم".

[البخاري عن سلمة بن الأكوع]

الطرف الثاني هل يعقل أن يرموا والنبي في الطرف الثاني ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (( ارموا وأنا معكم كلكم ) ).

أنا معكم جميعًا ، يعني أقرهم على التنافس في الرمي ، وتروي كتب السيرة أن ركانا كان مصارعًا من أشد المصارعين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ، علَّق إيمانه بالنبي على أن ينتصر النبي عليه في مصارعة ، فقد روى أبو داود عن محمد بن علي بن ركانا ، أن ركانا صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي ، وفي رواية مرة ومرتين وثلاثًا ، والله عز وجل وصف أحد الأنبياء فقال:

* وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ (247) *

(سورة البقرة)

أفضل شيء ينشغل به الطفل بعد حفظ القرآن الكريم ، طبعًا بعد أداء واجباته المدرسية ، وبعد أداء خدمات لأهله ، حفظ كتاب الله أولًا ، والتدريب الرياضي ثانيًا .

(( ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا ) ).

[البخاري وأحمد عن عقبة بن عامر]

يعني الذي يحسن ركوب الخيل شيء ، والذي يحسن إصابة الهدف شيء أكبر ، وللنبي عليه الصلاة والسلام ناقة تسمى العضباء ، وكانت هذه الناقة لا تُسبَق أبدًا ، يعني من الطراز الأول ، فجاء أعرابي على قعود له ، قعود يعني ناقة فتية ، فسبقها ، فاشتد ذلك على المسلمين ، كيف تسبق هذه الناقة القعود ناقة رسول الله العضباء ، فقال عليه الصلاة والسلام دققوا في هذا الحديث:

(( إن حقًا على الله تعالى أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا إلا وضعه ) ).

[البخاري عن أنس]

يعني إذا الناس عظموا شيئًا ، واحتفلوا بشيء ، وكرَّموا شيئًا ، ومجدوا شيئًا حتى بالغوا في ذلك ، الله عز وجل يضعه ، قال عليه الصلاة والسلام: إن حقًا على الله تعالى أن لا يرتفع شيء من أمر الدنيا ، أما من الآخرة معاذ الله ، إذا كنت متعلقًا بالآخرة ، وسمت نفسك ، حق على الله أن يزيدك هدى ، وأن يزيدك قوة .

* إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) *

( سورة الكهف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت