يرتدي من حولك ثيابًا شرعية فأنت آثم ، يقاس على هذا البحر في أيام الصيف ، أخي أنا أرتدي لباسًا شرعيًا ، والآخرون ؟! والآخرون يرتدون ثيابًا غير شرعية ، إذًا المعصية ليست من عندك ، بل من الذي أمامك ، فأنت آثم إذا كنت معه في هذا المكان ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ، ومن وقع في المشبهات وقع في الحرام ) ).
[ متفق عليه عن الشعبي عن النعمان بن بشير]
لا ترتد أماكن مشبوهة ، وعن علي رضي الله عنه:"إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره"، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها:
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم ) ).
[ رواه أبو داود وصححه الحاكم عن عائشة]
إذًا التحفظات حول الرياضة أن توضع في مكانها الصحيح من دون مبالغة ، من دون أن تكون دينًا يعبد من دون الله ، من دون أن يكون أبطالها مثلًا عليا لنا ، من دون أن تكون الرياضة إلهًا يعبد من دون الله ، هذا كله محرم في مكانها الصحيح .
الشيء الثاني مراعاة منهج الله ، بحرمة كشف العورات ، وحرمة ارتياد الأماكن المشبوهة ، مسابح مختلطة ، مسابح فيها كشف عورات ، ساحل بحر بالصيف بداعي الرياضة والسباحة هذا كله محرم .
4ـ أن تحرر النية من هذا اللعب:
شيء آخر أن تحرر النية من هذا اللعب ، أنت إذا نويت التقوي على طاعة الله فلك أجر ، إذا نويت أن تكون قوي الجسم لك أجر ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يحب الجسم السليم والعقل السليم ، لأن الله عز وجل أثنى على بعض أنبيائه أنه زاده بسطة بالعلم والجسم ، ولا شك أن تقوية الجسم ينطوي تحت قوله تعالى:
* وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ (60) *
( سورة الأنفال)
يعني أنا أعلم أنه بالتدريب العسكري في مصارعة أحيانًا ، في فرق الكومندس ، فرق المغاوير ، هذه تتقن المصارعة والملاكمة ، يعني الأعمال الرياضية العالية جدًا ، إذًا هذا من الدين ، أنا حينما أقوي جسمي لأكون قويًا أمام أعدائي فهذا من الدين .
النية أن يكون هذا المؤمن قويًا حتى يستطيع أن يقوم بالمهمة التي أوكلت له ، أتمنى والله أن يكون في درس آخر متعلق بالتغذية ، دائمًا الرياضة تحتاج إلى نظام غذائي معين ، والغذاء الجيد ليس هو الغذاء الغالي أطمئنكم ، الغذاء الجيد قد يكون أرخص غذاء ، لكن يحتاج إلى دراسة وإلى وعي ، يعني