فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 430

فأتاها به رجل من جذام، فوفت له بجعلها وكست البيت ثيابا بيضا وجعلت تقول: (الرجز)

الحمد لله ولي الحمد ... والذي هوّن من وجدي

إذ رد ذو العرش على ولدي ... من بعد [1] ان جوّلت في [2] معد [3]

اشكره ثم أفي بعهدي

قال هشام الكلبي أخبرني أبو السائب المخزومي عن أبيه قال: كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم [4] ومقطرة [5] لسفيههم- أو ربما قال: لجاهلهم- وكان يمنع جاره ويبذل ماله ويعطي النابية [6] في قومه، وكان نديما لأبي سفيان بن حرب في الجاهلية، فجاور رجل من بني سليم رجلا من أفناء [7] العرب فلم يحمد جواره فقال في ذلك العباس بن مرداس السلمي: (البسيط)

إن كان جارك لم تنفعك ذمته ... حتى [8] سقيت بكأس الموت [9] أنفاسا

فبالفناء [10] فناء [11] الله اعتصم [12] ... لم يغش ناديه فحشا ولا بأسا

[1] في الأصل: بعده.

[2] في الأصل: اخولت- بالخاء المعجمة، والتصحيح من أنساب الأشراف 1/ 90.

[3] تعني قبائل معد بن عدنان.

[4] في الأصل: لجايعهم- بالياء المثناة.

[5] المقطرة كمروحة: خشبة فيها خروق يدخل فيها أرجل المسجونين.

[6] كذا في الأصل ولعله مصحف عن النائبة أي أهل النائبة.

[7] الأفناء: نزاع العرب من ههنا وههنا لا يعلم ممن هم، الواحد الفنو بكسر الفاء.

[8] في الأغاني 16/ 65: وقد.

[9] في الأغاني 16/ 65: الغل، وفي بلوغ الأرب 1/ 296: الذل.

[10] في الأصل: فبالفناء بالمقصورة.

[11] في الأصل: فنا الله- بالمقصورة. ونص البيت في الأغاني 16/ 65:

وثم كن بفناء البيت معتصما ... تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا

[12] في الأصل: معتصم، والشطر الثاني في بلوغ الأرب 1/ 296: لا تلق تأديبهم فحشا ولا بأسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت