فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 430

قال: يا أمير المؤمنين! أنا الذي أقول: (الخفيف)

ما نقموا من بني أمية إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا

فقال له عبد الملك: [1] : (الخفيف)

كيف نومي على الفراش ولما ... تشمل الشام غارة شعواء

قد آمنتك ولكن [2] لا والله ما تأخذ مع الناس عطاء أبدا، فلما خرج قال ابن جعفر لابن قيس: قد سمعت قسمه فلا عليك عمّر [3] نفسك، قال ستين سنة، قال: كم عطاؤك؟ قال: ألفان، فأمر له بمائة ألف درهم وعشرين ألف درهم، وكان ابن قيس يومئذ ابن نحو من ستين سنة.

قال: وقدم عبد الله بن جعفر عليهما السلام على يزيد بن معاوية فقال له: كم كان معاوية أمير المؤمنين أعطاك حين وفدت عليه؟ قال: ألف ألف درهم، قال: فلك ألفا ألف درهم، قال: فداك أبي وأمي [4] : فقال يزيد:

قلت: فداك أبي وأمي، قال: نعم ولم أقل لأحد قبلك إلا لرسول الله صلى الله عليه ولا أقولهما لأحد بعدك، قال: فان لك ضعفها أربعة آلاف ألف درهم، فقيل لزيد: أعطيت عبد الله بن جعفر أربعة آلاف ألف! فقال:

ويحكم! إنما أعطيت الناس، عبد الله لا يمسك درهما، فلما خرج من عنده وودّعه رأى ببابه ناقة سوداء، فقال له بديح [5] : هذه تعجب بها أهل المدينة،

[1] في الأصل: عبد الله.

[2] في الأصل: إلا، وفي الأغاني 4/ 158: أما الأمان فقد سبق لك ولكن والله لا تأخذ مع المسلمين عطاء أبدا.

[3] أي قدركم بقي من حياتك، وفي الأغاني 4/ 158: فقال له عبد الله بن جعفر كم بلغت من السن؟ قال: ستين سنة، قال: فعمر نفسك، قال: عشرين سنة من ذي قبل فذلك ثمانون سنة، قال كم عطاؤك؟ قال ألفا درهم، فأمر له بأربعين ألف درهم وقال: ذلك لك عليّ إلى أن تموت.

[4] في رسائل الجاحظ ص 88: فقال بابي أنت وأمي أما إني ما قلتها لابن أنثى قط.

[5] بديح كزبير هو مولى عبد الله بن جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت