فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 712

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة - الحديث رقم (478) :

478- (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ ، وفي رواية: ما لم يكن آتاني من قبل) .

وقد دل هذا الحديث بمجموع ألفاظه أن النذر لا يشرع عقده ، بل هو مكروه ، وظاهر النهي في بعض طرقه أنه حرام ، وقد قال به قوم ، إلا أن قوله تعالى: (أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ) : يشعر أن الكراهة أو الحرمة خاص بنذر المجازاة أو المعاوضة ، دون نذر الابتداء والتبرر ، فهو قربة محضة ، لأن للناذر فيه غرضًا صحيحًا ، وهو أن يثاب عليه ثواب الواجب ، وهو فوق ثواب التطوع ، وهذا النذر هو المراد - والله أعلم - بقوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) الإنسان 7 ، دون الأول.

قال الحافظ في الفتح: (وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى(يوفون بالنذر) قال كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة ومما افترض عليهم فسماهم الله أبرارا ، وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت