18-أن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ، وكذلك كل شيء جاء به رسول الله مما ليس في القرآن ، فهو مثل ما لو جاء في القرآن لعموم قوله:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".
19-أن العصمة من الانحراف والضلال إنما هو التمسك بالكتاب والسنة ، وأن ذلك حكم مستمر إلى يوم القيامة ، فلا يجوز التفريق بين كتاب الله وسنة نبيه تسلميًا كثيرا .
* لزوم اتباع السنة على كل جيل في العقائد والأحكام:
أيها الإخوة الكرام ! هذه النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كما أنها دلت دلالة قاطعة على وجوب اتباع السنة اتباعًا مطلقًا في كل ما جاء به النبي ، وأن من لم يرض بالتحاكم إليها والخضوع لها فليس مؤمنًا ، فإني أريد أن ألفت نظركم إلى أنها تدل بعموماتها وإطلاقاتها على أمرين آخرين هامين أيضًا:
الأول: أنها تشمل كل من بلغته الدعوة إلى يوم القيامة ، وذلك صريح في قوله تعالى:"لأنذركم به ومن بلغ"، وقوله:"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا"وفسره بقوله في حديث:
"... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة"متفق عليه ، وقوله:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار"رواه مسلم وابن منده وغيرهما ( الصحيحة 157 ) .