كتب بعض القراء الأفاضل إلى هذه المجلة يقول:
"قرأت في الأجزاء (8، 9، 10) بحثًا قيمًا عن المهدي كتبه الأستاذ ناصر الدين الألباني في باب"الأحاديث الضعيفة والموضوعة"وقد كنا قررنا واعتقدنا قبلًا ما كتبه الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره"المنار" (9-499-504) وكذلك ما كتبه الأستاذ محمد عبد الله السمان في كتابه"الإسلام المصفى"وإنني متيقن بأن الأستاذ ناصر الدين له علم بما كتباه ، فلذلك أرجو الأستاذ أن يطالع ما كتباه مرة ثانية ، ويكتب في المهدي مقالأ ضافيًا فإن فيما كتباه ما يخالف ما كتبه الأستاذ ناصر الدين تمام المخالفة".
أقول في الجواب عن ذلك:
نعم لقد كنت على علم بما كتبه الشيخ رشيد -رحمه الله- وكذا بما كتبه الأستاذ السمان في كتابه الذي أسماه"الإسلام المصفى"! وأنا أجزم بخطأ ما كتباه في هذه المسألة لا سيما الأخير فإنه لا علم عنده ، ولذلك أنكر مسائل أخرى هي أقوى ثبوتًا من هذه المسألة ، مثل: خروج الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، وشفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة ، فإن هذه المسائل الثلاث أدلة ثبوتها مقطوع بها لورود الأحاديث المتواترة بتأييدها ، ومع ذلك لم يتورع حضرة الأستاذ السمان من إنكارها ! وقد سبقه إلى شيء من ذلك السيد رشيد -رحمه الله- فإنه طعن في أحاديث الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، مع أنها أحاديث صحيحة متواترة ، كما صرح بذلك علماء هذا الشأن كالحافظ ابن حجر وغيره ، ولا مجال الآن لبيان ذلك فإلى مناسبة أخرى -إن شاء الله تعالى-.
أما مسألة المهدي فليعلم أن في خروجه أحاديث كثيرة صحيحة ، قسم كبير منها له أسانيد صحيحة ، وأنا مورد هنا أمثلة منها ثم معقب ذلك بدفع شبهة الذين طعنوا فيها فأقول: