( السؤال ) :
ورد إلى المجلة سؤال من بعض القراء الأفاضل عن صحة الحديث الذي أورده الحافظ ابن كثير في تفسيره ولفظه:
"عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمرت بهم سحابة فنظر إليها ، فقال:"ما تسمون هذه ؟"قالوا: السحاب ، قال:"والمزن ؟"قالوا: والمزن ، قال:"والعنان ؟"قالوا: والعنان - قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيدًا - قال:"هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض ؟"قالوا: لا ندري . قال:"بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك ، حتى عد سبع سموات ، ثم فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم على ظهورهن العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك"."
( الجواب ) :
إن الحديث ضعيف الإسناد لا تقوم به حجة ، وإليك البيان:
تخريجه:
أخرج الحديث الإمام أحمد في مسنده (رقم 0177 و7711) وأبو داود (2/276) وعنه البيهقي في"الأسماء والصفات" (ص 399) والترمذي (4/205-206) وابن ماجة (1/83) وابن خزيمة في"التوحيد" (ص68-69) والحاكم في"المستدرك" (2/378) والحافظ عثمان الدارمي في"النقض على بشر المريسي" (ص 90-91) والبغوي في تفسيره (8/465-466) من طرق عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.
وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن غريب"
وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي ! وليس كما قالوا ، وقد تناقض الذهبي -كما يأتي بيانه-:
علة الحديث:
وللحديث علتان: الاضطراب في إسناده ، وجهالة أحد رواته وهو ابن عميرة ، فقال الحافظ ابن حجر في ترجمته من"تهذيب التهذيب":