فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 712

بقلم: الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني

( السؤال ) :

ورد المجلة سؤال من أحد الأساتذة المحامين في بغداد يرجو فيه التحقيق من قبل الأستاذ ناصر الدين الألباني في صحة الحديث المشهور:"تتداعى عليكم الأمم . . ."ويقول:

"إنني أرتاب في صحة هذا الحديث لسببين:"

الأول: أنه يخبر عن الغيب ، ولا يعلم الغيب غير الله .

والثاني: يهدف إلى حمل الناس على الرضا بما نحن فيه والبقاء عليه وعدم العمل على تغييره"."

ثم يستنتج من ذلك أنه:

"لا بد أن يكون الحديث من وضع عدو للإسلام ولدينهم".

( الجواب ) :

وجواب الأستاذ الألباني: إن الحديث صحيح بلا ريب ، وهو يخبر عن أمر غيبي بإطلاع الله تبارك وتعالى له عليه ، وهذا أمر سائغ جائز لا غبار عليه بل هو من مستلزمات النبوة والرسالة ، والحديث يهدف إلى خلاف ما ظنه السائل ، هذا مجمل الجواب ، واليك التفصيل:

1-صحة الحديث:

لا يشك حديثي في صحة هذا الحديث البتة ، لوروده من طرق متباينة وأسانيد كثيرة، عن صاحبين جليلين:

الأول: ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والثاني: أبو هريرة -رضى الله تعالى عنه- الذى حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة -رضوان الله عليهم- من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فجزاه الله عن المسلمين خيرًا.

أما ثوبان -رضي الله عنه- فله عنه ثلاث طرق:

1-عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال:"بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن"، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال:"حب الدنيا ، وكراهية الموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت